إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٤
في نفسي و فرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس، فنظر إليّ أبو محمد عليه السلام و قال: «نعم قد علمت ما أنت عليه، و إنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك»[١].
و بهذا الإسناد، عن أبي هاشم قال: دخلت على أبي محمد و أنا اريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرّك به، فجلست و انسيت ما جئت له، فلمّا ودّعته و نهضت رمى إليّ بخاتم فقال: «أردت فضة فأعطيناك خاتما و ربحت الفصّ و الكرى، هنّاك اللّه يا أبا هاشم».
فتعجّبت من ذلك فقلت: يا سيّدي، إنّك وليّ اللّه و إمامي الذي أدين اللّه بفضله و طاعته.
فقال: «غفر اللّه لك يا أبا هاشم»[٢].
و هذا قليل من كثير ما شاهده أبو هاشم من آياته عليه السلام و دلالاته، و قد ذكر ذلك أبو هاشم فيما روي لنا عنه بالإسناد الذي ذكرناه، قال: ما دخلت على أبي الحسن و أبي محمد عليهما السلام يوما قطّ إلّا رأيت منهما دلالة و برهانا[٣].
محمد بن يعقوب، عن عليّ بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن محمد بن الحسن بن شمّون، عن أحمد بن محمد قال: كتبت إلى أبي
[١] الخرائج و الجرائح ٢: ٦٨٩/ ١٢، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٤٣٢، كشف الغمة ٢:
٤٢٠، ثاقب المناقب: ٥٦٤/ ٥٠١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢٥٨/ ١٦.
[٢] الكافي ١: ٤٢٩/ ٢١، كشف الغمة ٢: ٤٢١، ثاقب المناقب: ٥٦٥/ ٥٠٣، و دون ذيله في: الخرائج و الجرائح ٢: ٦٨٤/ ٤، و مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٤٣٧، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢٥٤/ ٨.
[٣] الخرائج و الجرائح ٢: ٦٨٤/ صدر رواية ٤، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠:
٢٥٤/ صدر رواية ٨.