إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٠
و روى عليّ بن عقبة، عن أبيه قال: إذا قام القائم عليه السلام حكم بالعدل، و ارتفع في أيّامه الجور، و أمنت به السبل، و أخرجت الأرض بركاتها، و ردّ كلّ حقّ إلى أهله، و لم يبق أهل دين حتّى يظهروا الإسلام و يعترفوا بالإيمان، أ ما سمعت اللّه عزّ و جل يقول: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ[١] و حكم بين الناس بحكم داود و حكم محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها، و تبدي بركتها، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته و لا لبرّه لشمول الغنى جميع المؤمنين».
ثمّ قال عليه السلام: «إنّ دولتنا آخر الدول، و لم يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ملكوا قبلنا لئلّا يقولوا- إذا رأوا سيرتنا-: لو ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، و هو قول اللّه عزّ و جلّ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ*[٢]»[٣].
و روى عبد الكريم الخثعمي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: كم يملك القائم؟
قال: «سبع سنين، تطول له الأيّام و الليالي حتّى تكون السنة من سنيه مكان عشر سنين من سنيكم هذه، فيكون ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه، و إذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة و عشرة أيّام من رجب مطرا لم ير الناس مثله، فينبت اللّه به لحوم المؤمنين و أبدانهم في قبورهم، فكأنّي انظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون رءوسهم من التراب»[٤].
[١] آل عمران ٣: ٨٣.
[٢] الأعراف ٧: ١٢٨، القصص ٢٨: ٨٣.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ٣٨٤، روضة الواعظين: ٢٦٥.
[٤] ارشاد المفيد ٢: ٣٨١، روضة الواعظين: ١٦٤، و قطعة منه في: غيبة الطوسي: ٤٧٤/ ٤٩٧، و صدره في: الفصول المهمة: ٣٠٢.