إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٧
الفصل الثالث في ذكر نبذ من سيرته عند قيامه، و طريقة أحكامه، و وصف زمانه، و مدة أيامه
روى الحجّال، عن ثعلبة، عن أبي بكر الحضرميّ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «كأنّي بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكّة في خمسة آلاف من الملائكة، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، و المؤمنون بين يديه، و هو يفرّق الجنود في الأمصار»[١].
و في رواية عمرو بن شمر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ذكر المهديّ فقال: «يدخل الكوفة و فيها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له، و يدخل حتّى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلّي بهم الجمعة، فيأمر أن يخطّ له مسجد على الغريّ، و يصلّي بهم هناك، ثمّ يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين عليه السلام نهرا يجري إلى الغريّين حتّى ينزل الماء في النجف، و يعمل على فوهته القناطير و الأرحاء، فكأنّي بالعجوز على رأسها مكتل فيه برّ تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء»[٢].
و في رواية المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب، و اتّصلت بيوت أهل الكوفة بنهر كربلاء»[٣].
[١] ارشاد المفيد ٢: ٣٧٩، روضة الواعظين: ٢٦٤.
[٢] ارشاد المفيد ٢: ٣٨٠، غيبة الطوسي: ٤٦٨/ ٤٨٥، روضة الواعظين: ٢٦٣.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ٣٨٠، غيبة الطوسي: ٤٦٧/ ذيل حديث ٤٨٤، الخرائج و الجرائح ٣: ١١٧٦ لم يرد فيه ذيل الحديث.