إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٣
و عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى قال: قلت للرضا عليه السلام: قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر فكنت تقول: «يهب اللّه لي غلاما» فقد وهبه اللّه لك، فأقرّ عيوننا، فلا أرانا اللّه يومك، فإن كان كون فإلى من؟
فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلام و هو قائم بين يديه، فقلت له:
جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين؟! قال: «و ما يضرّه من ذلك، قد قام عيسى بالحجّة و هو ابن أقلّ من ثلاث سنين»[١].
و عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت الرضا عليه السلام- و ذكر شيئا- فقال: «ما حاجتكم إلى ذلك، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي، و صيّرته مكاني».
و قال: «إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة[٢]»[٣].
و عنه، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عليّ، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي نصر البزنطي قال: قال لي ابن النجاشيّ: من الإمام من بعد صاحبك؟- و لم يكن رزق أبا جعفر- فدخلت على الرضا عليه
[١] الكافي ١: ٢٥٨/ ١٠، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢٧٦، اثبات الوصية: ١٨٥، كفاية الأثر: ٢٧٩، روضة الواعظين: ٢٣٧، الفصول المهمة: ٢٦٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢١/ ٨.
[٢] القذذ: ريش السهم، واحدتها قذة.
و منه الحديث:« لتركبن سنن من كان من قبلكم حذو القذة بالقذة» أي كما تقدّر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها و تقطع. يضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان.« النهاية ٤: ٢٨».
[٣] الكافي ١: ٢٥٦/ ٢، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢٧٦، كشف الغمة ٢: ٣٥١، الفصول المهمة: ٢٦٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢١/ ٩.