إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥
فإنّي سمعت أبي جعفر بن محمّد غير مرّة يقول لي: إنّ عالم آل محمد لفي صلبك، و ليتني أدركته فإنّه سميّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام»[١].
و روى عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى الفارسيّ قال: نظر أبو نؤاس إلى الرضا عليه السلام ذات يوم و قد خرج من عند المأمون على بغلة له، فدنا منه و سلّم عليه و قال: يا ابن رسول اللّه، قد قلت فيك أبياتا و أنا احبّ أن تسمعها منّي.
قال: «هات» فأنشأ يقول:
|
مطهّرون نقيّات ثيابهم |
تجري الصلاة عليهم أين ما ذكروا |
|
|
من لم يكن علويّا حين تنسبه |
فما له في قديم الدهر مفتخر |
|
|
فاللّه لمّا برأ خلقا فأتقنه |
صفّاكم و اصطفاكم أيّها البشر |
|
|
فأنتم الملأ الأعلى و عندكم |
علم الكتاب و ما جاءت به السور |
|
فقال الرضا عليه السلام: «قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد، يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟».
فقال: ثلاثمائة دينار.
فقال: «أعطها إيّاه» ثم قال: «لعلّه استقلّها، يا غلام سق إليه البغلة»[٢].
و لأبي نؤاس فيه أيضا:
|
قيل لي أنت أوحد الناس طرّا |
في فنون من الكلام النبيه[٣] |
|
|
لك من جوهر الكلام بديع |
يثمر الدر في يدي مجتنيه |
|
[١] كشف الغمة ٢: ٣١٧، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٩: ١٠٠/ ذيل حديث ١٧.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٤٣/ ١٠، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣٦٦، بشارة المصطفى: ٨١، كشف الغمة ٢: ٣١٧، الفصول المهمة: ٢٤٨.
[٣] في نسخة« م»: في المعاني و في الكلام البديه.