إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢
فعرفت الصفة، فقلت: بكم هي؟ فقال لي: اذهب بها إليه فيحكم فيها، ثم قال لي: قد و اللّه أردتها منذ ملكتها فما قدرت عليها، و لقد أخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنّه لم يصل إليها، و حلفت الجارية أنّها نظرت إلى القمر وقع في حجرها.
فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السلام بمقالتها، فأعطاني مائتي دينار فذهبت بها إليه فقال الرجل: هي حرّة لوجه اللّه تعالى إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من المغرب.
فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السلام بمقالته، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «يا ابن أحمر أما إنّها تلد مولودا ليس بينه و بين اللّه حجاب»[١].
و قد روى الشيخ المفيد قدس اللّه روحه في كتاب (الإرشاد) مثل هذا الخبر مسندا إلى هشام بن الأحمر أيضا، إلّا أنّ فيه: إن أبا الحسن موسى عليه السلام أمره ببيع هذه الجارية، و إنّها كانت أمّ الرضا عليه السلام[٢].
و سمّي عليه السلام بالكاظم لما كظمه من الغيظ، و تصبّره على ما فعله الظالمون به، حتّى مضى قتيلا في حبسهم[٣].
[١] أمالي الطوسي ٢: ٣٣١، و نحوه في: دلائل الامامة: ١٤٨.
[٢] ارشاد المفيد ٢: ٢٥٤، و كذا في: الكافي ١: ٤٠٦/ ١، عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١٧/ ٤، الاختصاص: ١٩٧، اثبات الوصية: ١٧٠، كشف الغمة ٢: ٢٤٤ و ٢٧٢، دلائل الامامة: ١٧٥.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ٢٣٥، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٣٥.