إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨
قال: السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا ابن عمّ، مفتخرا بذلك على غيره.
فتقدّم أبو الحسن عليه السلام و قال: «السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبه» فتغيّر وجه الرشيد و تبيّن فيه الغضب[١].
و روى الشريف الأجلّ المرتضى- قدس اللّه روحه- عن أبي عبيد اللّه المرزبانيّ، مرفوعا إلى أيّوب بن الحسين الهاشميّ قال: كان نفيع رجلا من الأنصار حضر باب الرشيد- و كان عريضا- و حضر معه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، و حضر موسى بن جعفر عليهما السلام على حمار له، فتلقّاه الحاجب بالبشر و الإكرام، و أعظمه من كان هناك، و عجّل له الإذن، فقال نفيع لعبد العزيز: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم، يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير، أما لئن خرج لأسوءنّه، قال له عبد العزيز: لا تفعل، فإن هؤلاء أهل بيت قلّ من تعرّض لهم في خطاب إلّا و سموه في الجواب سمه يبقى عارها عليه مدى الدهر.
قال: و خرج موسى عليه السلام فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره، ثمّ قال: من أنت؟
فقال: «يا هذا، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب اللّه ابن اسماعيل ذبيح اللّه ابن إبراهيم خليل اللّه، و إن كنت تريد البلد فهو الذي فرض اللّه عزّ و جلّ على المسلمين و عليك- إن كنت منهم- الحجّ إليه، و إن كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضي مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء لهم
[١] ارشاد المفيد ٢: ٢٣٤، كنز الفوائد ١: ٣٥٦، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣٢٠، كشف الغمة ٢: ٢٢٩، تاريخ بغداد ١٣: ٣١، تذكرة الخواص: ٣١٤، كفاية الطالب: ٤٥٧، وفيات الأعيان ٥: ٣٠٩، سير أعلام النبلاء ٦: ٢٧٣، البداية و النهاية ٥: ١٨٣.