إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٨
هذا ابن رسول اللّه يظهر للناس في كلّ سنة يوما لخواصّه يحدّثهم. فقلت:
سيّدي، مسترشدا اتيتك فأرشدني، فناولني عليه السلام حصاة و كشفت عنها فإذا بسبيكة ذهب، فذهبت فإذا أنا به عليه السلام قد لحقني فقال لي: «ثبتت عليك الحجّة، و ظهر لك الحقّ، و ذهب عنك العمى، أ تعرفني؟» فقلت:
لا، فقال عليه السلام: «أنا المهديّ، و أنا قائم الزمان، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة، و لا يبقى الناس في فترة، و هذه أمانة فحدّث بها إخوانك من أهل الحقّ»[١].
قال: و حدّثنا أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمد الرازي قال: حدثني جماعة من أصحابنا: أنه بعث إلى عبد اللّه بن الجنيد- و هو بواسط- غلاما و أمر ببيعه، فباعه و قبض ثمنه، فلمّا عيّر الدنانير نقصت في التعيير ثمانية عشرة قيراطا و حبّة، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا و حبّة و أنفذها، فردّ عليه دينارا وزنه ثمانية عشر قيراطا و حبّة[٢].
قال: و حدّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ الأسود: أنّ أبا جعفر العمريّ حفر لنفسه قبرا و سوّاه بالساج، فسألته عن ذلك فقال: قد امرت أن أجمع أمري. فمات بعد ذلك بشهرين[٣].
قال: و حدّثنا محمد بن عليّ الأسود قال: سألني عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه رحمه اللّه بعد موت محمد بن عثمان العمريّ أن أسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو اللّه أن يرزقه ولدا، قال: فسألته فأنهى ذلك، ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام أنّه قد دعا
[١] كمال الدين: ٤٤٤/ ١، و كذا في: غيبة الطوسي: ٢٥٣/ ٢٢٣، الخرائج و الجرائح ٢:
٧٨٤/ ١١٠.
[٢] كمال الدين: ٤٨٦/ ٧.
[٣] كمال الدين: ٥٠٢/ ٢٩.