إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٧
الفصل الأول في ذكر الدلالة على إثبات غيبته عليه السلام و صحة إمامته من جهة الأخبار التي تقدّم ذكرها، و ذكر أحوال غيبته
تدلّ على إمامته عليه السلام ما أثبتناها من أخبار النصوص، و هي على ثلاثة أوجه:
أحدها: النصّ على عدد الأئمّة الاثني عشر، و قد جاءت تسميته عليه السلام في بعض تلك الأخبار، و دلّ البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد من قبل أنّه لا قائل بهذا العدد في الامّة إلّا من دان بإمامته، و كلّ ما طابق الحقّ فهو حقّ.
و الوجه الثاني: النصّ عليه من جهة أبيه خاصّة.
و الوجه الثالث: النصّ عليه بذكر غيبته و صفتها التي يختصّها، و وقوعها على الحدّ المذكور من غير اختلاف، حتّى لم يحرم منه شيئا، و ليس يجوز في العادات أن تولد جماعة كذبا يكون خبرا عن كائن فيتّفق لهم ذلك على حسب ما وصفوه.
و إذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجّة عليه السلام، بل زمان أبيه و جدّه، حتّى تعلّقت الكيسانيّة[١] بها في إمامة ابن الحنفيّة
[١] الكيسانية: يذهب أصحاب هذه الفرقة إلى إمامة محمد ابن الحنفية بعد أخويه الحسن و الحسين عليهما السلام، و أنه لم يمت بل اختفى في جبال رضوى حتّى يؤذن له بالخروج على اعتبار أنّه هو المهدي المنتظر.
انظر: فرق الشيعة للنوبختي: ٢٣، الشيعة بين الاشاعرة و المعتزلة: ٥٦، الملل و النحل. ١: ١٤٧.