إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٦
فقال: اسكت، مولاك هو الحقّ، لا تحتشمني فإنّي على مذهبك.
فقلت: الحمد للّه. فقال: تحبّ أن تراه؟ فقلت: نعم.
فقال: اجلس حتّى يخرج صاحب البريد.
قال: فلمّا خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس، و خلّ بينه و بينه.
قال: فأدخلني الحجرة، و أومأ إلى بيت فدخلت، فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير، و بحذاه قبر محفور. قال: فسلّمت فردّ، ثمّ أمرني بالجلوس فجلست، ثمّ قال لي: «يا صقر، ما أتى بك؟».
قلت: يا سيّدي جئت أتعرّف خبرك؟
قال: ثمّ نظرت إلى القبر فبكيت، فنظر إليّ ثمّ قال: «يا صقر لا عليك، لن يصلوا إلينا بسوء».
فقلت: الحمد للّه، ثمّ قلت: يا سيّدي حديث يروى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا أعرف معناه.
فقال: «و ما هو؟».
قلت: قوله: «لا تعادوا الأيّام فتعاديكم» ما معناه؟
فقال: «نعم، الأيّام نحن ما قامت السماوات و الأرض، فالسبت اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الأحد أمير المؤمنين، و الاثنين الحسن و الحسين، و الثلاثاء عليّ بن الحسين، و محمد بن عليّ، و جعفر بن محمد.
و الأربعاء موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و أنا، و الخميس ابني الحسن، و الجمعة ابن ابني، إليه تجتمع عصابة الحقّ، و هو الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، فهذا معنى الأيّام، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة» ثمّ قال: «ودّع و اخرج فلا آمن