إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٥
بعده».
قال: فقلت: و كيف ذاك يا مولاي؟
قال: «لأنّه لا يرى شخصه، و لا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا».
قال: فقلت: أقررت، و أقول: إنّ وليّهم وليّ اللّه، و عدوّهم عدوّ اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه.
و أقول: إنّ المعراج حقّ، و المسألة في القبر حقّ، و أنّ الجنّة حقّ، و النّار حقّ، و الصّراط حقّ، و الميزان حقّ، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور.
و أقول: إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحجّ، و الجهاد، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فقال: عليّ بن محمد عليهما السلام: «يا أبا القاسم، هذا و اللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدّنيا و في الآخرة»[١].
و روى عليّ بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن أحمد الموصليّ، عن الصقر ابن أبي دلف قال: لمّا حمل المتوكّل سيّدنا أبا الحسن عليه السلام جئت أسأل عن خبره، قال: فنظر إليّ حاجب المتوكّل فأمر أن أدخل إليه فأدخلت إليه، فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خيرا أيّها الاستاذ. قال: اقعد.
قال الصقر: و أخذني ما تقدّم و ما تأخّر و قلت: أخطأت في المجيء.
قال: فوحى الناس عنه ثمّ قال: ما شأنك و فيم جئت؟ لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: و من مولاي؟! مولاي أمير المؤمنين.
[١] كمال الدين: ٣٧٩/ ١، و كذا في: كفاية الأثر: ٢٨٦.