إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٤
المخلصون، و ينكره المرتابون، و يستهزئ بذكره الجاحدون، و يكذب فيه الوقّاتون، و يهلك فيه المستعجلون، و ينجو فيه المسلمون»[١].
و ممّا روي عن أبي الحسن علي بن محمد العسكريّ عليهما السلام في ذلك:
ما رواه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ قال: دخلت على سيّدي عليّ ابن محمد عليهما السلام، فلمّا أبصرني قال لي: «مرحبا بك يا أبا القاسم، أنت وليّنا حقّا».
فقلت له: يا ابن رسول اللّه، إنّي أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيّا ثبتّ عليه حتّى ألقى اللّه عزّ و جل.
فقال: «هات يا أبا القاسم».
فقلت: إنّي أقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج من الحدّين حدّ الإبطال و حدّ التشبيه، و إنّه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام، و مصوّر الصور، و خالق الأعراض و الجواهر، و ربّ كلّ شيء و مالكه و جاعله و محدثه. و إنّ محمدا عبده و رسوله، و خاتم النبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة، و إنّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة.
و أقول: إنّ الإمام و الخليفة و وليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن ابي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمد ابن عليّ عليهم السلام ثمّ أنت يا مولاي.
فقال عليه السلام: «و من بعدي الحسن فكيف للناس بالخلف من
[١] كمال الدين: ٣٧٨/ ٣، و كذا في: كفاية الأثر: ٢٨٣.