إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤١
يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها، يكون معه عصا موسى و خاتم سليمان. ذلك الرابع من ولدي، يغيّبه اللّه في ستره ما شاء ثمّ يظهره فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، كأنّي بهم أين ما كانوا قد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب، يكون رحمة للمؤمنين و عذابا على الكافرين»[١].
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين بن خالد: قال: قال الرضا عليه السلام: «لا دين لمن لا ورع له، و لا إيمان لمن لا تقيّة له، و إنّ أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقيّة».
فقيل له: يا ابن رسول اللّه، إلى متى؟
قال: «إلى يوم الوقت المعلوم، و هو يوم خروج قائمنا، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا».
فقيل له: يا ابن رسول اللّه، و من القائم منكم أهل البيت؟
قال: «الرابع من ولديّ، ابن سيّدة الإماء، يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور، و يقدّسها من كلّ ظلم، و هو الذي يشكّ الناس في ولادته، و هو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره، و وضع ميزان العدل بين الناس، فلا يظلم أحد أحدا. و هو الذي تطوى له الأرض، و لا يكون له ظلّ، و هو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع اهل الأرض بالدعاء إليه يقول: ألا إنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه فإنّ الحقّ معه و فيه، و هو قول اللّه عزّ و جل: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ[٢]»[٣].
[١] كمال الدين: ٣٧٦/ ٧ دون ذيله.
[٢] الشعراء ٢٦: ٤.
[٣] كمال الدين: ٣٧١/ ٥، و كذا في: كفاية الأثر: ٢٧٤.