إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٠
السلام معاوية دخل عليه الناس، فلامه بعضهم على بيعته، فقال عليه السلام: «و يحكم، ما تدرون ما عملت، و اللّه للّذي عملت خير لشيعتي ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت، أ لا تعلمون أنّي إمامكم، و مفترض الطاعة عليكم، و أحد سيّدي شباب أهل الجنّة بنصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّ؟».
قالوا: بلى.
قال: «أ ما علمتم أنّ الخضر لمّا خرق السفينة و قتل الغلام و أقام الجدار كان ذلك سخطا لموسى عليه السلام، إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك، و كان ذلك عند اللّه تعالى ذكره حكمة و صوابا؟ أ ما علمتم أنّه ما منّا أحد إلّا و تقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلّا القائم الذي يصلّي روح اللّه عيسى بن مريم خلفه، فإنّ اللّه عزّ و جل يخفي ولادته، و يغيّب شخصه، لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين، ابن سيّدة الإماء، يطيل اللّه عمره في غيبته، ثمّ يظهره بقدرته في صورة شابّ دون أربعين سنة، ذلك ليعلم أنّ اللّه على كلّ شيء قدير»[١].
و ممّا جاء عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام:
ما رواه محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام قال: «قال الحسين عليه السلام: في التاسع من ولدي سنّة من يوسف، و سنّة من موسى ابن عمران، و هو قائمنا أهل البيت، يصلح اللّه تعالى أمره في ليلة واحدة»[٢].
و روى جعيد الهمداني[٣] عنه عليه السلام قال: «قائم هذه الامّة هو
[١] كمال الدين: ٣١٥/ ٢.
[٢] كمال الدين: ٣١٦/ ١.
[٣] في كمال الدين: رجل من همدان.