إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٩
و روى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: «للقائم منّا غيبة أمدها طويل، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه و لم يقس قلبه لطول مدّة غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة»[١].
و قال عليه السلام: «إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه»[٢].
و روى عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين ابن خالد، عن الرضا عليه السلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنّه قال: «التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ، و المظهر للدين، و الباسط للعدل.
قال الحسين عليه السلام: فقلت له: و إنّ ذلك لكائن؟
فقال: إي و الذي بعث محمدا بالنبوّة، و اصطفاه على جميع البريّة، و لكن بعد غيبة و حيرة لا يثبت فيهما على دينه إلّا المخلصون، المباشرون لروح اليقين، الذين أخذ اللّه ميثاقهم بولايتنا، و كتب في قلوبهم الإيمان، و أيّدهم بروح منه»[٣].
و ممّا جاء فيه عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام:
ما رواه حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفيّ، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا قال: لمّا صالح الحسن بن عليّ عليهما
[١] كمال الدين: ٣٠٣/ ذيل حديث ١٤.
[٢] كمال الدين: ٣٠٣/ ذيل حديث ١٤.
[٣] كمال الدين: ٣٠٤/ ١٦.