إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٧
و جورا»[١].
و روى ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام إمام أمّتي، و خليفتي عليها بعدي، و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا، إنّ الثابتين على القول في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر».
فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ فقال: يا رسول اللّه، و للقائم من ولدك غيبة؟
قال: «إي و ربّي، ليمحص الذين آمنوا و يمحق الكافرين، يا جابر إنّ هذا الأمر من أمر اللّه عزّ و جل، و سرّ من سرّ اللّه، علّته مطويّة عن عباد اللّه، فإيّاك و الشك، فإنّ الشك في أمر اللّه عزّ و جل كفر»[٢].
و روى هشام بن سالم، عن الصادق، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: القائم من ولدي، اسمه اسمي، و كنيته كنيتي، و شمائله شمائلى، و سنّته سنّتي، يقيم الناس على ملّتي و شريعتي، و يدعوهم إلى كتاب ربّي، من أطاعه أطاعني، و من عصاه عصاني، و من أنكر غيبته فقد أنكرني، و من كذّبه فقد كذّبني، و من صدّقه فقد صدّقني، إلى اللّه أشكو المكذّبين لي في أمره، و الجاحدين لقولي في شأنه، و المضلّين لامّتي عن طريقته وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ[٣]»[٤].
[١] كمال الدين: ٢٨٧/ ٥.
[٢] كمال الدين: ٢٨٧/ ٧.
[٣] الشعراء ٢٦: ٢٢٧.
[٤] كمال الدين: ٤١١/ ٦.