إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٧
قال له أبي: يا رسول اللّه، فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟
قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، و هي نطفة تبيين و بيان، يكون من اتّبعه رشيدا، و من ضلّ عنه غويّا.
قال: فما اسمه و ما دعاؤه؟
قال: اسمه عليّ، و دعاؤه: يا دائم يا ديموم، يا حيّ يا قيّوم، يا كاشف الغمّ، و يا فارج الهمّ، و يا باعث الرسل، و يا صادق الوعد. من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه مع عليّ بن الحسين، و كان قائده إلى الجنّة.
قال له أبي: يا رسول اللّه، فهل له من خلف و وصيّ؟
قال: نعم، له مواريث السماوات و الأرض.
قال: و ما معنى مواريث السماوات و الأرض؟
قال: القضاء بالحقّ، و الحكم بالديانة، و تأويل الأحكام، و بيان ما يكون.
قال: فما اسمه؟
قال: اسمه محمّد، و إنّ الملائكة لتستأنس به في السماوات، و يقول في دعائه: اللهم إن كان لي عندك رضوان و ودّ فاغفر لي و لمن تبعني من إخواني و شيعتي، و طيّب ما في صلبي.
فركّب اللّه عزّ و جلّ في صلبه نطفة مباركة زكيّة، و أخبرني [جبرئيل][١] عليه السلام أنّ اللّه تعالى طيّب هذه النطفة و سمّاها عنده جعفرا، و جعله هاديا مهديّا، و راضيا مرضيّا، يدعو ربّه فيقول في دعائه: يا دان غير متوان، يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء، و لهم عندك رضى، و اغفر ذنوبهم، و يسّر أمورهم، و اقض ديونهم، و استر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك و بينهم، يا من لا يخاف الضيم، و لا تأخذه سنة و لا نوم، اجعل لي من كلّ
[١] ما بين المعقوفين اثبتناه من الكمال.