إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٦
الكوفيّ، قال: حدّثنا عليّ بن عاصم، عن محمد بن عليّ بن موسى، عن أبيه عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام قال: «دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عنده أبي بن كعب فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مرحبا بك يا أبا عبد اللّه يا زين السماوات و الأرض، قال له أبيّ: و كيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات و الأرض أحد غيرك؟
فقال: و الذي بعثني بالحقّ نبيّا، إنّ الحسين بن عليّ في السماء أكبر منه في الأرض، و إنّه لمكتوب على يمين عرش اللّه: مصباح هاد، و سفينة نجاة، و إمام غير وهن، و عزّ و فخر، و علم و ذخر، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام، أو يجري ماء في الأصلاب، أو يكون ليل أو نهار، و لقد لقّن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلّا حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و كان شفيعه في آخرته، و فرّج اللّه عنه كربه، و قضى بها دينه، و يسّر أمره، و أوضح سبيله، و قوّاه على عدوّه، و لم يهتك ستره.
فقال له أبي: و ما هذه الدعوات يا رسول اللّه؟
قال: تقول إذا فرغت من صلواتك و أنت قاعد: اللهم إنّي أسألك بكلماتك و معاقد عزّك، و سكّان سماواتك و أنبيائك و رسلك (أن تستجيب لي، فقد)[١] رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلّي على محمد و آل محمد و أن تجعل لي من عسري يسرا. فإنّ اللّه عزّ و جلّ يسهّل أمرك، و يشرح صدرك، و يلقّنك شهادة أن لا إله إلّا اللّه عند خروج نفسك.
[١] في نسختي« ق» و« ط»: قد، و ما اثبتناه من نسخة« م».