إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٤
لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهديّ، فينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، و تشرق الأرض بنور ربّها، و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب»[١].
و الأخبار من هذا الفنّ أكثر ممّا ذكرناه، فلنقتصر على ما أوردناه، ففيه كفاية و مقنع فيما نحوناه.
و أما الضرب الثاني- و هو ما روي من النصوص على أعيان الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام- فمن ذلك: ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه قال: حدّثنا أبي، و محمد بن موسى بن المتوكّل، و محمد بن عليّ ماجيلويه، و أحمد بن عليّ بن إبراهيم، و الحسين بن إبراهيم بن ناتانه، و أحمد بن موسى بن زياد الهمدانيّ قالوا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن بكر بن صالح.
و حدّثنا أبي، و محمد بن الحسن قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر الحميريّ جميعا، عن أبي الحسن صالح بن أبي حمّاد، و الحسن بن طريف، جميعا، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ: إنّ لي إليك حاجة، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر: في أيّ الأوقات شئت.
فخلا به أبي فقال له يا جابر: أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ما أخبرتك به أمّي أنّ في ذلك اللوح مكتوبا.
قال جابر: أشهد باللّه أنّي دخلت على أمّك فاطمة عليها السلام في
[١] كمال الدين: ٢٨٠/ ٢٧.