إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٢
قال: و حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال: حدّثنا أبو هاشم قال: كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال: «إذا خرج القائم أمر بهدم المنائر و المقاصير التي في المساجد».
فقلت في نفسي: لأيّ معنى هذا؟ فأقبل عليّ و قال: «معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة لم يبنها نبيّ و لا حجّة»[١].
و بهذا الإسناد، عن أبي هاشم قال: سأل الفهفكي أبا محمد: ما بال المرأة المسكينة تأخذ سهما واحدا و يأخذ الرّجل سهمين؟
فقال: «إنّ المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة و لا عليها معقلة[٢]، إنّما ذلك على الرجال».
فقلت في نفسي: قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب، فأقبل أبو محمد عليّ فقال: «نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء، و الجواب منّا واحد، إذا كان معنى المسألة واحدا جرى لآخرنا ما جرى لأوّلنا، و أوّلنا و آخرنا في العلم و الأمر سواء، و لرسول اللّه و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما فضلهما»[٣].
و بهذا الإسناد، عن أبي هاشم قال: كتب إليه- يعني أبا محمد عليه
[١] الغيبة للطوسي: ٢٠٦/ ١٧٥، إثبات الوصية للمسعودي: ٢١٥، الخرائج و الجرائح ١: ٤٥٣/ ٣٩، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٤٣٧، كشف الغمة ٢: ٤١٨، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢٥٠/ ٣.
[٢] المعقلة: الدية.« النهاية ٢: ٢٧٩».
[٣] الكافي ٧: ٨٥/ ٢، التهذيب ٩: ٢٧٤/ ٩٩٢، الخرائج و الجرائح ٢: ٦٨٥/ ٥، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٤٣٧، كشف الغمة ٢: ٤٢٠، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠:
٢٥٥/ ١١.