إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٦
و ذكر أحمد بن محمد بن عيسى قال: أخبرني أبو يعقوب قال: رأيت محمد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشيّة من العشايا و قد استقبل أبا الحسن عليه السلام فنظر إليه نظرا شافيا، فاعتلّ محمد بن الفرج من الغد، فدخلت عليه عائدا بعد أيّام من علّته، فحدّثني أنّ أبا الحسن عليه السلام قد أنفذ إليه بثوب و أرانيه مدرجا تحت رأسه.
قال: فكفّن و اللّه فيه.
و ذكر أيضا عن أبي يعقوب قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام مع أحمد بن الخصيب يتسايران و قد قصر أبو الحسن عليه السلام عنه، فقال له ابن الخصيب: سر جعلت فداك.
فقال له أبو الحسن عليه السلام: «أنت المقدّم».
فما لبثنا إلّا أربعة أيّام حتّى وضع الدّهق[١] على ساق ابن الخصيب و قتل.
قال: و ألحّ عليه ابن الخصيب في الدار التي كان قد نزلها و طالبه بالانتقال منها و تسليمها إليه، فبعث إليه أبو الحسن عليه السلام: «لأقعدنّ بك من اللّه مقعدا لا تبقى لك معه باقية».
فأخذه اللّه في تلك الأيّام[٢].
[١] الدهق( بالتحريك): ضرب من العذاب، و هو من خشبتان يغمز بهما الساق.« انظر:
الصحاح- دهق- ٤: ١٤٧٨، القاموس المحيط ٣: ٢٣٣».
[٢] الكافي ١: ٤١٩/ ٦، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٣٠٦، كشف الغمة ٢: ٣٨٠، و ورد ذيلها في: الخرائج و الجرائح ٢: ٦٨١/ ١١، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤٠٧، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ١٣٩/ ٢٣، و ٢٤.