إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٣
ما امرت به.
فقال بعض القوم: قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر.
فقال لهم أبي: قد أتاكم اللّه ما تحبّون، هذا أبو جعفر الأشعريّ يشهد لي بسماع هذه الرسالة. و سأله أن يشهد فتوقّف أبو جعفر، فدعاه أبي إلى المباهلة و خوّفه باللّه، فلمّا حقّق عليه القول قال: قد سمعت ذلك، و لكني توقّفت لأنّي أحببت أن تكون هذه المكرمة لرجل من العرب!! فلم يبرح القوم حتّى اعترفوا بإمامة أبي الحسن عليه السلام و زال عنهم الريب في ذلك[١].
و الأخبار في هذا الباب كثيرة، و في إجماع العصابة على إمامته عليه السلام و عدم من يدعي فيها إمامة غيره غناء عن إيراد الأخبار في ذلك، هذا و صوره ائمّتنا عليهم السلام في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم و تقيّتهم منهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرناه من الاستخراج، حتّى أنّ أوكد الوجوه في ذلك عندهم دلائل العقول الموجبة للإمامة و ما اقترن إلى ذلك من حصولها في ولد الحسين عليه السلام. و فساد أقوال ذوي النحل الباطلة، و باللّه التوفيق.
[١] الكافي ١: ٢٦٠/ ٢، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢٩٨، كشف الغمة ٢: ٣٧٧.