مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٣ - ( الثالث ) اذا سمع الشخص أذان غيره أو اقامته ولو سمع بعضهما اجزأه إكمالهما
يجوز له أن يكتفي بما سمع إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً [١]. وكذا في السامع [٢]. لكن بشرط أن لا يكون
______________________________________________________
المصلي , وعن المبسوط : المنع عنه. واختاره في المستند , لأنه مقتضى التعبير بالاجزاء , فإن الظاهر منه الاجزاء عن المأمور به في سقوط الأمر. نعم ربما يفهم منه الرخصة بقرينة وروده مورد التسهيل , أو يكون هناك ما يدل على المشروعية , فيجمع بينهما بالحمل على الرخصة , وليس منه المقام.
فان قلت : عموم دليل التشريع يقتضي المشروعية , فليجمع بينهما بذلك.
قلت : الجمع العرفي يقتضي بدلية الأذان المسموع عن الأذان الموظف , ومقتضاها سقوط الأمر. وأما صحيح ابن سنان : فالمراد به ما يقابل عدم إرادة الصلاة بعد السماع , إما لأنه صلاها , أو لأنه عازم على التأخير , لا ما يقابل إرادة الصلاة بالأذان , إذ لا إطلاق فيه من هذه الجهة. ولو سلم اختص الجواز بمورده ـ أعني : خصوص الناقص ـ ولا يشمل التام.
[١] لإطلاق الخبرين الأولين.
[٢] أما الامام : فلا خلاف فيه ـ كما قيل ـ لأنه مورد الخبرين. وأما المأموم : فالظاهر من النصوص المشار إليها في المورد الأول ـ ومنها الخبران المذكوران هنا ـ كون صلاته تبعاً لصلاة الإمام فإذا اكتفى الامام بالسماع كفى ذلك للمأموم , بل هو صريح الخبرين المذكورين. وأما إذا لم يسمع الامام ولم يؤذن فالمأموم كالمنفرد , والمشهور أن سماعه أيضاً كاف قيل : لإطلاق الصحيح. وفيه : أن الصحيح لا إطلاق له , لأنه وارد مورد حكم آخر , ولما في خبر عمر بن خالد من قوله (ع) : « يكفيكم » لكنه غير ثابت الحجية. نعم يمكن أن يستفاد بالأولوية من ثبوت الحكم في الإمام. فتأمل.