مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٠ - ( الثاني ) من دخل في المسجد وقد أقيمت فيه الجماعة قبل تفرقها ، مع الكلام في أن السقوط رخصة أو عزيمة وفي شرائط السقوط المذكور
وحيث أن الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكل مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما [١] ,
______________________________________________________
إقامة الجماعة في المساجد الموجب ذلك لانصراف الإطلاق المذكور , ولا سيما وأن الحكم بالسقوط في خبر السكوني قد عبر عنه بصورة القضية الشرطية وجعل شرطها الدخول في المسجد , ويدل مفهومها على عدم السقوط في غيره. اللهم إلا أن يقال : الدخول في المسجد لم يجعل شرطاً في خبر السكوني للسقوط فقط , بل ضم إليه أحكام أخر تخص المسجد , ومن الجائز أن يكون للمسجدية دخل في اجتماع تلك الأحكام , فمع عدمها ينتفي مجموعها لأكل واحد منها. مثلا إذا قيل : ( إن جاءك زيد راكباً فخذ ركابه واخلع عليه , و ( إذا جاءك زيد فاخلع عليه ) لا يقيد إطلاق الجزاء في الثانية بمفهوم الشرطية الأولى ليختص وجوب الخلعة بصورة المجيء راكباً وأما الغلبة : فقد عرفت عدم اقتضائها الانصراف المعتد به. فالبناء على عموم الحكم لغير المسجد ـ كما عن الذكرى وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي ومجمع البرهان والمدارك وظاهر جملة أخرى ـ في محله. نعم لا يبعد اختصاص الخبر بمن قصد الائتمام بإمام الجماعة , فالتعدي عنه في غير المسجد الى غيره لا يخلو من إشكال.
[١] إذا شك في ثبوت الحكم في مورد من الموارد , فان كان الشك بنحو الشبهة الحكمية فالمرجع عموم المشروعية , وإن كان بنحو الشبهة الموضوعية فالمرجع الأصول الموضوعية أو الحكمية , ولو انتفت وأريد الاحتياط في استحباب الأذان والإقامة جيء بهما بقصد المشروعية بناء على الرخصة , وبرجاء المشروعية بناء على العزيمة , ولا يختص كون الاحتياط بالإتيان بهما بمعنى دون آخر , وإنما يختلف المبنيان في كيفية الاحتياط من