مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٢ - يقسط الاذان في موارد ( الأول ) عصر يوم الجمعة اذا جمعت مع الجمعة أو الظهر
______________________________________________________
مورداً للسقوط , كالأذان لعصر عرفة , وعشاء المزدلفة , وغيرهما من موارد السقوط , والصحيح المذكور خال عن الدلالة على ذلك. مع أن فهم الكلية المذكورة ـ أعني : سقوط الأذان في مورد الجمع ـ منه غير ظاهر , إذ مجرد وقوع ذلك من النبي (ص) لا يدل عليه , لجواز تركه للمستحب كتركه للنافلة , وحكاية الإمام (ع) له يمكن أن يكون المقصود منها التنبيه على جوازه كالجمع بين الصلاتين , كصحيح ابن سنان عن الصادق (ع) : « إن رسول الله (ص) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين , وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان واحد وإقامتين » [١]. ولذا تعرضت جملة من النصوص لجمعه (ص) بين الصلاتين من دون تعرض للأذان , كموثق زرارة عن أبي عبد الله (ع) : « صلى رسول الله ٦ بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة , وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة , وإنما فعل رسول الله (ص) ليتسع الوقت على أمته » [٢]. وخبر عبد الملك القمي عن أبي عبد الله (ع) : « أجمع بين الصلاتين من غير علة؟ قال (ع) : قد فعل ذلك رسول الله ٦ أراد التخفيف عن أمته » [٣]. ونحوهما غيرهما
ومن التعليل المذكور في هذه النصوص وغيرها يظهر ضعف ما ذكره بعض من استبعاد أن يكون المقصود من الترك بيان استحباب الترك وعدم وجوب الفعل , لأن الترك الذي يمكن أن يكون لجهات عديدة مجمل الدلالة
[١] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب المواقيت حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب المواقيت حديث : ٣.