مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٩ - يستحب الاذان والاقامة في الفرائض اليومية يجميع أقسامها ، مع الكلام في دليل القول بوجوبهما
______________________________________________________
الطائفة الأولى على صورة الانتظار لبعض المأمومين , بشهادة خبر الحسن ابن زياد ـ مع أنه لا يوافق القول المذكور ـ بعيد , ولا سيما في موثق عمار , ولو سلم فظاهر الحسن كون الفائدة المقصودة منه حضور المنتظرين بلا دخل له في الصلاة , فلاحظ.
وأما القائلون باعتباره في الصبح والمغرب : فيشهد لقولهم ذيل خبر أبي بصير المتقدم [١] , وما في صحيح صفوان بن مهران عن أبي عبد الله ٧ في حديث : « ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر لأنه لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر , وتجزؤك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة , والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل » [٢] , وصحيح الصباح بن سيابة : « قال لي أبو عبد الله (ع) : لا تدع الأذان في الصلوات كلها , فان تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنه ليس فيهما تقصير » [٣] , وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « تجزؤك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب » [٤]. ونحوها غيرها. لكن يعارضها في المغرب صحيح عمر بن يزيد : « سألت أبا عبد الله ٧ عن الإقامة بغير الأذان في المغرب. فقال (ع) : ليس به بأس وما أحب أن يعتاد » [٥]. فيتعين حمل ما سبق على تأكد الاستحباب في المغرب. ولأجل اشتماله على التعليل الذي يمتنع فيه عرفاً التفكيك بين المغرب والصبح , إذ لا بد أن يكون المقصود منه التعليل بجهة واحدة ذات اقتضاء واحد فيهما معاً , بحمل ما سبق على تأكد الاستحباب في الصبح
[١] تقدم في صدر هذه التعليقة.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٤.
[٥] الوسائل باب : ٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٦.