مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٥ - ( السابع ) أن لا يكون متقدما على قبر المعصوم ولا مساويا له ، على كلام
ولا مساوياً له [١] مع عدم الحائل المانع الرافع لسوء الأدب
______________________________________________________
فيه في الصلاة غير ظاهر في كونه أدبياً. مندفعة بأن الظاهر من التعليل مطلق التقدم لا في خصوص الصلاة , لعدم القرينة عليه. وبالجملة : ظهور التعليل في كونه أدبياً لا إلزامياً يوجب صرف قوله (ع) : « لا يجوز .. » إلى الكراهة. وأضعف من ذلك الاستدلال بما ورد من الأمر بالصلاة خلف القبر كما في رواية هشام [١] , أو خلفه وعند رأسه كما في غيرها [٢] فان ذلك كله وارد مورد آداب الزيارة , فهو محمول على الفضل.
[١] كما عن بعض متأخري المتأخرين. ولا وجه له بناء على كراهة التقدم , أما بناء على المنع منه فوجهه إما قوله (ع) في الصحيح : « أما الصلاة فإنها خلفه » , لظهوره في الحصر , ولا ينافيه قوله (ع) : « ويصلي عن يمينه ويساره » وإن بني على كونه جملة مستأنفة لا منصوباً معطوفاً على « يصلي » , ولا مبنياً للمفعول معطوفاً على « يتقدم » , لكونهما خلاف الظاهر. ووجه عدم المنافاة : إمكان حمله على صورة عدم المحاذاة , لأن المراد من الخلف ما يقابل التقدم والمحاذاة. وإما رواية الاحتجاج , لصراحتها في كون اليمين واليسار كالتقدم. وفي الأول : أن الاقتصار في نفي الجواز على خصوص التقدم , والاقتصار في التعليل على أن الامام لا يتقدم وقوله (ع) : « ويصلي عن يمينه ويساره » بقرينة تقدم السؤال عن الصلاة عند رأسه ورجليه , قرينة على اختصاص المنع بصورة التقدم وعلى جواز المحاذاة , وأن الحصر بالخلف إما إضافي في مقابل التقدم , أو للفضل في قبال التقدم والمحاذاة. والأخير هو الأظهر.
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب مكان المصلي حديث : ٧.
[٢] يأتي ذكره في التعليقة السابقة.