مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢١ - تصح الصلاة مع الجهل بالحرمة الغفلة او النسيان
______________________________________________________
فيصير مكانه. قال (ع) : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته » [١] وخبر طلحة بن زيد : « قال أمير المؤمنين (ع) : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل » [٢]. وعن التذكرة : « لو دفعه عن مكانه أثم وحل له مكثه فيه وصار أحق من غيره به ».
وفي الجواهر : « أما حق السبق في المشتركات ـ كالمسجد ونحوه ـ ففي بطلان الصلاة بغصبه وعدمه وجهان , بل قولان , أقواهما الثاني , وفاقاً للعلامة الطباطبائي في منظومته , لأصالة عدم تعلق الحق للسابق على وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه , سواء كان هو الدافع أم غيره , وإن أثم بالدفع المزبور لأولويته , إذ هي أعم من ذلك قطعاً. وربما يؤيده عدم جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة , مضافاً إلى ما دل على الاشتراك الذي لم يثبت ارتفاعه بالسبق المزبور , إذ عدم جواز المزاحمة أعم من ذلك , فتأمل ».
وفيه : أن الأصل لا مجال له مع النص. وعدم جواز النقل بعقد المعاوضة غير ثابت , ولو سلم فهو أعم من نفي الحق , إذ ليس من لوازم الحق جواز النقل إلى الغير , إذ لا دليل عليه. نعم جواز الاسقاط من لوازمه , وهو بلا مانع. مضافاً إلى أنه لم يتضح اقتضاء الأولوية لحرمة الدفع , ولو علل الحرمة بأن الدفع عدوان على نفسه كان أولى. والمناقشة في النص بضعف السند ـ لإرسال الأول وضعف طلحة ـ يمكن اندفاعها أولا : بظهور الاعتماد عليهما في الجملة. وثانياً : بأن الظاهر من محمد بن إسماعيل أنه ابن بزيع الذي هو أحد الأعيان , والراوي عنه أحمد بن محمد
[١] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب أحكام المساجد حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب أحكام المساجد حديث : ٢.