مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨١ - يكفي المحاذاة العرفية للكعبة في الاستقبال ، مع الكلام في تحقيقها وضابطها
______________________________________________________
فكل ما يكون في هذا الانفراج فهو مستقبل ـ بالفتح ـ ولما كان هذا الانفراج يضيق من جانب المصلي ويتسع من جانب القوس , فكلما يكون المستقبل ـ بالفتح ـ من جانب المصلي أقرب تكون المحاذاة أضيق , وكلما كان أبعد كانت المحاذاة أوسع. ولعل مراد المصنف (ره) من المحاذاة العرفية هذا المعنى. يعني : المحاذاة الحسية لا المحاذاة المسامحية.
هذا وقد ذكر بعض مشايخنا ـ دام تأييده ـ في درسه : « إن قوس الاستقبال من دائرة الأفق نسبته إليها نسبة قوس الجبهة إلى مجموع دائرة الرأس , ولما كان الغالب أن قوس الجبهة خمس من دائرة الرأس تقريباً , فقوس الاستقبال من دائرة الأفق خمس تقريباً الذي يبلغ اثنتين وسبعين درجة وعليه فلا يضر الانحراف ثلاثين درجة تقريباً ». وما ذكره مما لا يشهد به عرف ولا لغة , ولا تساعده كلماتهم , فاستظهاره من الأدلة غير ظاهر الوجه.
ومثله في الاشكال ما عن المحقق الأردبيلي من عدم اعتبار التدقيق في أمر القبلة , وما حاله إلا كحال أمر السيد عبده باستقبال بلد من البلدان النائية الذي لا ريب في امتثاله بمجرد التوجه الى تلك البلد من غير حاجة الى رصد وعلامات وغيرها , مما يختص بمعرفته أهل الهيئة , المستبعد والممتنع تكليف عامة الناس من النساء والرجال ـ خصوصاً السواد منهم ـ بما عند أهل الهيئة الذي لا يعرفه إلا الأوحدي منهم , واختلاف العلامات التي نصبوها , وخلو النصوص عن التصريح بشيء من ذلك سؤالاً وجواباً , عدا ما ستعرفه مما ورد في الجدي من الأمر تارة بجعله بين الكتفين , وأخرى بجعله على اليمين , مما هو ـ مع اختلافه , وضعف سنده , وإرساله ـ خاص بالعراقي , مع شدة الحاجة لمعرفة القبلة في أمور كثيرة , خصوصاً