مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠١ - من ادراك من الوقت ركعة وجبت عليه المبادرة للصلاة وكانت أداء ، لكن لا يجوز تعمد التأخير
______________________________________________________
« وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة , ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » , والنبوي المرسل في الذكرى : « من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر »
[١] والآخر : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة »
[٢].
نعم قد يستشكل في دلالة النصوص المذكورة. أما في الأخير : فلأن الظاهر منه إدراك المأموم ركعة من صلاة الإمام , فلاحظ آخر الباب المعقود في الوسائل لهذا العنوان في كتاب الجماعة
[٣]. وأما ما قبله ـ ولا سيما الموثق ـ : فظاهر في من صلى ركعة بقصد الإتيان بالصلاة تامة ثمَّ خرج الوقت , لا من لم يصل وقد بقي من وقت صلاته مقدار ركعة , لأن الظاهر من إدراك الصلاة فعلها. مضافاً الى اختصاصها بالغداة والعصر نعم لو كانت العبارة : « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت » كان المراد مقدار ركعة منه , فيصدق قبل تحقق الركعة. لكن الروايات التي ذكرناها لفظها الأول لا غير. نعم روى العبارة الثانية في المدارك
[٤] ولم تثبت.
اللهم إلا أن يقال : المراد من الإدراك ما يقابل الفوت , ومع بقاء مقدار ركعة من الوقت يصدق الفوت بالإضافة الى ما زاد على الركعة , ولا يصدق بالإضافة إليها. وإذ لم يصدق لا بد أن يصدق الإدراك فيكفي في تحقق الإدراك القدرة على المدرك لا غير. فتأمل. فإذا ثبت الحكم
__________________
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب المواقيت حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
[٣] لم تعثر في الوسائل في أبواب صلاة الجماعة على باب بهذا العنوان. نعم في آخر باب : ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث يتضمن ذلك إذ فيه : ( إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في السجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا , ومن إدراك الركعة فقد أدرك الصلاة ).
[٤] راجع المدارك في البحث عن هذه المسألة.