مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٥ - يجوز العدول من اللاحقة الى السابقة دون العكس
إذا بقي أربع ركعات قدم المغرب [١] , وإذا بقي أقل قدم العشاء [٢]. ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد , والظاهر أنها حينئذ أداء [٣] , وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء.
( مسألة ٥ ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة [٤]. ويجوز العكس , فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثمَّ تبين له في الأثناء أنه صلاها , لا يجوز له العدول إلى العصر. بل يقطع ويشرع في العصر. بخلاف ما إذا تخيل أنه صلى الظهر فدخل في العصر , ثمَّ تذكر أنه ما صلى الظهر , فإنه يعدل إليها.
______________________________________________________
[١] لما تقدم في أول المسألة.
[٢] لأن فعل المغرب يوجب تفويت العشاء بالمرة , ولا يكون مقدمة لها , كي يجري فيه ما سبق.
[٣] هذا مبني على ما سبق من أن اختصاص الآخر باللاحقة يختص بصورة عدم أدائها , ومع أدائها بوجه صحيح يكون الوقت مشتركاً بينهما فمع أداء العشاء في الفرض , يكون مقدار الركعة وقتاً للمغرب , فتجب المبادرة إلى فعلها فيه أداء. ومنه يظهر أنه لم يتضح الوجه فيما قد يظهر من العبارة من جزمه بوجوب المبادرة إلى المغرب في الفرض وعدم جزمه بكونها أداء.
[٤] لأن صحة العدول مطلقاً على خلاف القاعدة , لأن في انقلاب الصلاة المأتي بها لأمرها إلى صلاة أخرى غير منوية , ولا نوى أمرها , مخالفة لما دل على اعتبار نية الفعل عن أمره في العبادات , فاذا دل عليه دليل في مورد وجب الاقتصار عليه , والرجوع في غيره إلى القاعدة المقتضية