مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩ - في النوافل ، وأن أهمها الرواتب اليومية مع تفصيلها
______________________________________________________
أبا عبد الله (ع) عن التطوع بالليل والنهار. فقال (ع) : الذي يستحب أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند الزوال , وبعد الظهر ركعتان , وقبل العصر ركعتان , وبعد المغرب ركعتان , وقبل العتمة ركعتان , وفي السحر ثمان .. » [١] ويطابقه خبر يحيى بن حبيب المتقدم وغيره , وفي بعضها : أنها سبع وعشرون , بإسقاط ركعتين من نافلة المغرب مع ذلك , كصحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر (ع) : إني رجل تاجر أختلف وأتجر فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال؟ وكم نصلي؟ قال (ع) : تصلي ثمان ركعات إذا زالت الشمس , وركعتين بعد الظهر , وركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة , وتصلي بعد المغرب ركعتين , وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ـ منها الوتر ومنها ركعتا الفجر ـ وذلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة , وإنما هذا كله تطوع وليس بمفروض , إن تارك الفريضة كافر , وإن تارك هذه ليس بكافر , ولكنها معصية , لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملاً من الخير أن يدوم عليه » [٢].
هذا ولكنه لا مجال للعمل بهذه النصوص في قبال ما عرفت من الإجماع والنصوص. فلا بد إما من حملها على اختلاف مراتب الفضل ـ كما عن جماعة ـ أو على الجعل الأولي والثانوي ـ كما يشير اليه موثق سليمان الآتي بالنسبة إلى سقوط الوتر ـ , أو على اختلاف الجهات المزاحمة العرضية ـ كما يشير إليه خبر عبد الله بن زرارة عن أبي عبد الله (ع). قال في حديث طويل : « وعليك بالصلاة الست والأربعين , وعليك بالحج أن تهل بالإفراد وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة ثمَّ قال : والذي أتاك به أبو بصير من صلاة
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٤ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : ١.