مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٨ - يجب تقديم الظهر على العصر والمغرب على العشاء حتى في الوقت المشترك وحكم ما لو خالف الترتيب المذكور
غير الشريكة فيه , كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أول الزوال , أو في آخر الوقت. وكذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدى صاحبة الوقت , فلو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها ـ ولو قبل السلام حيث أن صلاته صحيحة ـ لا مانع من إتيان العصر أول الزوال وكذا إذا قدم العصر على الظهر سهواً وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات , لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت ولا تكون قضاء , وإن كان الأحوط عدم التعرض للأداء والقضاء , بل عدم التعرض لكون ما يأتي به ظهراً أو عصراً , لاحتمال احتساب العصر المقدم ظهراً [١] وكون هذه الصلاة عصراً.
( مسألة ٣ ) : يجب تأخير العصر عن الظهر [٢] , والعشاء عن المغرب , فلو قدم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت , سواء كان في الوقت المختص أو المشترك. ولو قدم سهواً : فالمشهور على أنه إن كان في الوقت المختص بطلت [٣] , وإن كان في
______________________________________________________
[١] كما سيأتي في المسألة اللاحقة.
[٢] بلا خلاف , لما يستفاد من قولهم (ع) في النصوص المتقدمة : « إلا أن هذه قبل هذه » [١] الظاهر في اعتبار الترتيب بينهما , فلو تركه عمداً بطلت الصلاة , لفوات المشروط لفوات شرطه.
[٣] لفوات الوقت الذي هو شرط مطلقاً , كما تقتضيه الأدلة الأولية , ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « قال : من صلى في غير وقت فلا صلاة له » [٢] , وحديث : « لا تعاد الصلاة .. »[٣].
[١] تقدمت في البحث عن وقت الظهرين والعشاءين.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب المواقيت حديث : ٦.
[٣] الوسائل باب : ٣ من ابواب الوضوء حديث :٨.