مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٢ - الكلام في نصف الليل ، وأن المعيار فيه نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، او نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر
والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك [١] من طرف المشرق ويعرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أول الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب , وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها [٢]. لكنه لا يخلو عن إشكال لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر , كما عليه جماعة [٣] ,
______________________________________________________
[١] لاحتمال أن يكون المراد من جانب المشرق النصف الشرقي المقابل للنصف الغربي. بل في الجواهر ادعى أن ارادته ضرورية. ولا يخلو من تأمل.
[٢] كما نسب إلى شرذمة , منهم الأعمش , وظاهر محكي الكفاية اختياره , ونسب أيضاً إلى ظاهر الذكرى والمفاتيح وشرحها. واستدل له بما عن بعض أهل اللغة من تفسير النهار بما بين الطلوع والغروب , والليل بما بين الغروب والطلوع. وبما ورد في جملة من النصوص من استعمال النهار بذلك , فيدل على أن ما عداه ليل لانتفاء الواسطة , مثل ما ورد : « كان رسول الله (ص) لا يصلي من النهار شيئاً حتى تزول الشمس » [١]. وبما رواه الصدوق عن عمر بن حنظلة : « سأل أبا عبد الله (ع) فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار فكيف لنا بالليل؟ فقال (ع). لليل زوال كزوال الشمس. قال : فبأي شيء نعرفه؟ قال (ع) : بالنجوم إذا انحدرت » [٢]. وبخبر أبي بصير عن أبي جعفر (ع) : « دلوك الشمس زوالها , وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار » [٣].
[٣] إما بناء منهم على أن ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس لا من
[١] الوسائل باب : ٣٦ من أبواب المواقيت حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٥٥ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٥٥ من أبواب المواقيت حديث : ٢.