مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٠ - الكلام في أن طريق معرفة المغرب ذهاب الحمرة المشرقية
______________________________________________________
تستبين النجوم. فقال (ع) : خطابية , إن جبرئيل نزل بها على محمد (ص) حين سقط القرص » [١] , وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) ـ في حديث ـ : « قال : وقت المغرب حين تجب الشمس الى أن تشتبك النجوم » [٢] ورواية أبي بصير : « وقت المغرب حين تغيب الشمس » [٣] , ورواية الفضل : « إنما جعلت الصلاة في هذه الأوقات ولم تقدم ولم تؤخر لأن الأوقات المشهورة المعلومة التي تعم أهل الأرض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة غروب الشمس مشهور معروف تجب عنده المغرب » .. [٤] الى غير ذلك مما هو كثير.
( وترجيح ) الأولى على الأخيرة بأنها أقرب إلى الاحتياط , وأن فيه جمعاً بين الأدلة , وأنه من حمل المجمل على المبين , والمطلق على المقيد , ولاحتمال الثانية للتقية لموافقتها للعامة , وللنسخ , ولأن الأولى أشهر فتوى بين الأصحاب ولكونها أوضح دلالة إذ لم يصرح في الثانية بعدم اشتراط ذهاب الحمرة , فما دل على اعتباره أوضح دلالة وأبعد عن التأويل ـ كما في الوسائل ـ ( كما ترى ). إذ الترجيح بالأحوطية ـ لو سلم ـ إنما يكون بعد تعذر الجمع العرفي. والأخبار الثانية ليست من قبيل المجمل أو المطلق , لأن قولهم (ع) : حين تغيب الشمس , أو قرصها , أو نحو ذلك , لما كان وارداً في مقام التوقيت فهو ظاهر في أول وجود الغياب لا غير , وبعضها نص في ذلك. واحتمال الثانية للتقية أو للنسخ لا يكفي في رفع اليد عنها , ولا سيما مع بعد الثاني جداً , بل لعله ممتنع , لصدورها من المعصوم في مقام البيان للحكم
[١] الوسائل باب : ١٨ من أبواب المواقيت حديث : ١٨.
[٢] الوسائل باب : ١٨ من أبواب المواقيت حديث : ١٠.
[٣] الوسائل باب : ١٦ من أبواب المواقيت حديث : ٢٨.
[٤] الوسائل باب : ١٠ من أبواب المواقيت حديث : ١١.