مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١٦
فصل
ينبغي للمصلي بعد إحراز شرائط صحة الصلاة ورفع موانعها ـ السعي في تحصيل شرائط قبولها ورفع موانعه , فإن الصحة والاجزاء غير القبول , فقد يكون العمل صحيحاً ولا يعد فاعله تاركاً بحيث يستحق العقاب على الترك , لكن لا يكون مقبولا للمولى , وعمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل فإنه روحه وهو بمنزلة الجسد , فان كان حاصلا في جميعه فتمامه مقبول وإلا فبمقداره فقد يكون نصفه مقبولا , وقد يكون ثلثه مقبولا , وقد يكون ربعه , وهكذا. ومعنى الإقبال : أن يحضر قلبه ويتفهم ما يقول ويتذكر عظمة الله تعالى , وأنه ليس
______________________________________________________
« لا يخلو عن نظر أو منع ». وكأن وجه الاحتمال حصول الاعلام المقصود منه. وفيه : أن المقصود هو الإعلام بالأذان العربي على ما هو ظاهر الأدلة وإلا كان اللازم الاكتفاء بالترجمة وسائر ما يقتضي الاعلام , وبطلانه ظاهر. نعم في الروض : « أما اللحن : ففي بطلانهما به وجهان , وقد اختلف كلام المصنف فيه فحرمه في بعض كتبه وأبطل به , والمشهور العدم. نعم لو أخل بالمعنى ـ كما لو نصب لفظ ( رسول الله ) ٦ , الموجب لكونه وصفاً وتفسيراً لجملة خالية عن الخبر , أو مد لفظ ( أكبر ) بحيث صار على صيغة ( أكبار ) جمع ( كبر ) وهو الطبل له وجه واحد ـ اتجه البطلان. » ولكنه ـ كما ترى ـ مخالف لظاهر الأدلة والله سبحانه أعلم. والحمد للّه ربّ العالمين , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين.