مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١٤ - حكم أخذ الاجرة على الاذان
______________________________________________________
ومرسل الفقيه : « أتى رجل أمير المؤمنين (ع) فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك فقال (ع) له : ولكني أبغضك قال : ولم؟ قال (ع) : لأنك تبغي في الأذان كسباً , وتأخذ على تعليم القرآن أجراً » [١]. ودلالتها غير ظاهرة , فان المنع عن اتخاذ المؤذن الذي يأخذ الأجر أعم من حرمة ذلك. وابتغاء الكسب يشمل الأذان بداعي الارتزاق من بيت المال. نعم ما عن الدعائم عن علي (ع) : « أنه قال : من السحت أجر المؤذن » [٢] ظاهر الدلالة , لكنه غير مجبور سنده بعمل واعتماد , ومجرد الموافقة لفتوى المشهور غير كافية في الجبر.
هذا , ولو أغمض عن قصور السند والدلالة في الجميع فهي مختصة ـ كظاهر الفتوى ـ بأذان الاعلام دون أذان الصلاة.
نعم يمكن أن يكون الوجه فيه منافاة قصد الأجرة لقصد الامتثال المعتبر في العبادة , لكنه يتوقف على كونها ملحوظة داعياً في عرض امتثال الأمر , إذ لو كانت ملحوظة في طوله بنحو داعي الداعي فلا تمنع من عبادية العبادة , كما التزم به الماتن (ره) في قضاء الأجير , وإن كان التحقيق خلافه. أو كانت الأجرة ملحوظة في طوله على نحو ترجع إليه سبحانه , بأن يكون الداعي إلى امتثال الأمر استحقاق الأجرة شرعاً على المستأجر , أو إباحة الأجرة شرعاً فلا مانع منه حينئذ , ولا ينافي عبادية العبادة , نظير فعل طواف النساء بداعي إباحة النساء.
أو الوجه ما أشار إليه في الجواهر من عدم صحة النيابة في الأذان الصلاتي , لظهور أدلة مشروعيته في كون الخطاب به كخطاب الصلاة
[١] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٢.
[٢] مستدرك الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٢.