مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠ - وقت العصر الفضيلي
الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص. ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور [١] ,
______________________________________________________
والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان , معروفين مفسراً أحدهما بالآخر , مسدداً به , فاذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعاً , كان الوقت ذراعاً من ظل القامة , وكانت القامة ذراعاً من الظل , وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصوراً بالذراع والذراعين , فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين » [١]. لكن الجميع مخالف لصريح النصوص المتقدمة وغيرها , فلا بد من طرح الجميع , ولا سيما مع ما عليه الأخير من الاشكال من جهات أخرى تظهر بالتأمل. ومن العجيب أنه اعتمد عليه جماعة في قولهم بأن المماثلة بين الظل الباقي والفيء الزائد , لا بين الشاخص والفيء كما نسب إلى المشهور , وعن الخلاف : نفي الخلاف فيه , وهو ظاهر النصوص.
[١] ونسبه في مفتاح الكرامة إلى جمع منهم المحقق في المعتبر , والعلامة في المنتهى والتذكرة , والشهيدان في الدروس واللمعة وحواشي القواعد والروضة والمسالك وغيرها , والمحقق الثاني في جامع المقاصد , وغيرهم. وفي الحدائق : « والمشهور في كلام المتأخرين أفضلية تأخير العصر الى أول المثل الثاني ». ويشهد له جملة من النصوص , كخبر يزيد بن خليفة : « قلت لأبي عبد الله ٧ : إن عمر بن حنظلة أتانا عنك , فقال ٧ : إذن لا يكذب علينا. قلت ذكر أنك قلت : إن أول صلاة .. إلى أن قال : فاذا صار الظل قامة دخل وقت العصر , فلم تزل في وقت حتى يصير الظل قامتين [٢] , وصحيح البزنطي وخبر محمد بن حكيم
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ٣٤.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب المواقيت حديث : ٦.