مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٨ - ( الثالث ) الترتيب بتقديم الاذان على الاقامة ، وكذا بين فصول كل منهما
الترتيب فيما بين فصولهما , فإنه يرجع إلى موضع المخالفة [١] ويأتي على الترتيب إلى الآخر. وإذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول [٢] من غير فرق أيضاً بين العمد وغيره [٣].
______________________________________________________
الإقامة بعد الأذان لسقوط الأمر بها , وإن كان شرطاً لزومياً اقتضى بطلانهما معاً لفقد الترتيب , إذ المراد منه أن يكون الأذان قبل الإقامة وتكون الإقامة بعد الأذان , وهذا المعنى مفقود في كل منهما. نعم يمكن تداركه بفعل الإقامة ثانياً , فإنه يصدق على الأذان المتوسط أنه قبل الإقامة , وعلى الإقامة أنها بعد الأذان فيحصل الترتيب. نعم لو كان المراد من الترتيب في الأذان أن لا يكون قبله إقامة لم يمكن التدارك بما ذكر. لكنه غير مراد من الترتيب.
[١] كما تقدم في صحيح زرارة.
[٢] لأن فوات الموالاة يوجب البطلان من الأول.
[٣] لعدم الفرق في اعتبار الموالاة بين الفصول في الصورتين. وفي الجواهر خصه بالعمد. قال (ره) : « ثمَّ إن ظاهر النصوص المزبورة عدم مراعاة الموالاة , ضرورة اقتضاء صحة تدارك الحرف الثاني من الأذان مثلا وإن كان قد ذكره بعد الفراغ منه ومن الإقامة , ولعله لا بأس به عملا بإطلاق النصوص .. إلى أن قال : وأما الخلل عمداً فقد يقوى فيه مراعاة الموالاة العرفية لعدم المعارض لما دل على اعتبارها ». انتهى ملخصاً. وفيه : أن النصوص الدالة على التدارك بما يحصل معه الترتيب لا إطلاق فيها من حيث لزوم فوات الموالاة وعدمها , فلا تصلح لمعارضة دليل اعتبارها وكأنه لذلك اختار العلامة الطباطبائي ( قده ) ما في المتن فقال :
| ومن سها فخالف الترتيب في |
| عد الفصول فليعد حتى يفي |