مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٠ - السجود على الارض أفضل من السجود على النبات ، وأفضلها تربة الحسين (ع)
لكن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما وإن تلطخ بدنه وثيابه [١] , ومع الحرج أيضاً إذا تحمله صحت صلاته [٢].
( مسألة ٢٦ ) : السجود على الأرض أفضل من النبات [٣]
______________________________________________________
لكن الظاهر منه ـ بقرينة قوله : « ولم يجد موضعاً جافاً » , وندرة عدم وجود موضع صلب يمكن الاعتماد عليه ـ إرادة عدم القدرة من جهة تلطخ ثيابه وتلوثها بالطين فيكون ذلك هو موضوع الحكم ببدلية الإيماء وعدم وجوب الجلوس له ولا للتشهد , من دون فرق بين أن يكون السجود والجلوس له وللتشهد حرجياً وأن لا يكون. وما في جامع المقاصد , وعن فوائد الشرائع والمسالك , وفي المدارك وكشف اللثام من وجوب الانحناء إلى أن تصل الجبهة إلى الوحل , لقاعدة الميسور التي لا يخرج عنها بالخبرين المذكورين غير ظاهر إذ القاعدة لا دليل عليها ظاهر غير الإجماع , وهو مفقود , والخبران صحيح وموثق وكلاهما حجة. ومثله ما حكي من وجوب الجلوس للإيماء وللتشهد فإنه طرح للخبرين من غير وجه , وحملهما على صورة تعذر الجلوس ـ مع أنه بعيد في نفسه ـ خلاف الظاهر كما عرفت.
[١] لاحتمال تنزيل الخبرين على خصوص صورة الحرج في السجود والجلوس.
[٢] لأن أدلة الحرج لا تصلح لنفي الاقتضاء , وإنما تنفي الإلزام , ومع وجود المقتضي تصح العبادة. مع أن في ظرف الاقدام على الحرجي لا مجال لتطبيق أدلة الحرج لعدم الامتنان في تشريعها حينئذ. فتأمل جيداً.
[٣] لما في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) : « السجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل » [١]. وسأل إسحاق بن الفضيل أبا عبد الله (ع) عن السجود على الحصر والبواري.
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب ما يسجد عليه حديث : ١.