مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٢ - الحكم المذكور مختص بحال الاختيار
يؤخر أحدهما صلاته [١]. والأولى تأخير المرأة صلاتها [٢].
______________________________________________________
عليها في المقام وأمثاله من موارد الاضطرار , التي بها يقيد إطلاق المانعية وبها يظهر الاشكال فيما ذكره في جامع المقاصد , فإنه بعد ما حكى عن الشارح الفاضل أن هذا البحث إنما هو في حال الاختيار , أما في الاضطرار فلا كراهة ولا تحريم , قال : « ويشكل بأن التحاذي إن كان مانعاً من الصحة منع مطلقاً , لعدم الدليل على اختصاص الإبطال بموضع دون آخر ». نعم يتم ما ذكره بناء على الكراهة , إذ لا دليل على تقييد أدلتها , فالبناء عليها في حال الاضطرار كحال الاختيار متعين. اللهم إلا أن يستفاد نفيها من أدلة نفي الاضطرار بناء على شمولها لمثل المقام , لكن شمولها للكراهة مشكل , فضلا عن الكراهة العبادية. فلاحظ.
[١] وجوبا أو استحباباً فراراً عن المانعية أو الكراهة.
[٢] لصحيح محمد بن مسلم : « عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعاً؟ فقال (ع) : لا , ولكن يصلي الرجل فاذا فرغ صلت المرأة » [١]. ونحوه خبر أبي بصير [٢] , المحمول معه على الاستحباب حتى بناء على المانعية , جمعاً بينهما وبين صحيح بن أبي يعفور : « أصلي والمرأة إلى جنبي وهي تصلي؟ قال (ع) : لا , إلا أن تتقدم هي أو أنت » [٣] بناء على إرادة التقدم في الزمان بقرينة المنع عن تقدمها في المكان , فيكون ظاهراً في التخيير وجواز كل منهما. مضافاً الى ما عن المنتهى عن الإجماع على صحة صلاتهما لو تقدمت المرأة. ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ (ره)
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب مكان المصلي حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٠ من أبواب مكان المصلي حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب مكان المصلي حديث : ٥.