مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٥ - الكلام في حكم صلاة اللاحق منهمخا
أو البعد عشرة أذرع [١] بذراع اليد على الأحوط , وإن كان الأقوى كراهته إلا مع أحد الأمرين. والمدار على الصلاة الصحيحة لو لا المحاذاة [٢] أو التقدم , دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع. والأولى في الحائل كونه مانعاً [٣] عن المشاهدة وإن كان لا يبعد كفايته مطلقاً , كما أن الكراهة أو الحرمة مختصة بمن شرع في الصلاة لا حقاً [٤] إذا كانا
______________________________________________________
وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه. قال (ع) : لا بأس » [١].
[١] فيزول المنع معه إجماعاً , كما عن المعتبر والمنتهى , بل الكراهة على تقدير القول بها إجماعاً , كما عن جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ويشهد له خبر ابن جعفر (ع) المتقدم , بل وموثق عمار بناء على أن المراد منه العشرة فما زاد نظير قوله تعالى ( فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ) [٢] , أو كون الزيادة لأجل الإحراز.
[٢] كما عن جماعة التصريح به , بل نسب إلى الأكثر. وعن الإيضاح وجامع المقاصد والروض : احتمال العموم للباطلة لصدق الصلاة على الفاسدة وفيه : أنه لو سلم فالانصراف إلى الصحيحة يقتضي الاختصاص بها.
[٣] كما يقتضيه إطلاق الساتر في رواية الحلبي لكن عرفت التصريح بالاكتفاء بما لا يكون مانعاً عن الرؤية , فالعمل عليه متعين. اللهم إلا أن يحمل الثاني على خفة الكراهة , فتأمل.
[٤] كما عن جماعة الجزم به , أو الميل اليه , منهم الشهيدان والمحقق الثاني وابن فهد وسيد المدارك وكاشف اللثام. وربما يستدل له ( تارة ) :
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب مكان المصلي حديث : ١.
[٢] النساء ـ ١١.