مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٥ - حكم الصلاة في حال الخروج من الارض المغصوبة
( مسألة ١٩ ) : يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب [١] , وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها [٢]
______________________________________________________
الحكم المذكور ظاهرياً فملاكه جعل الظهور الحالي طريقاً إلى الرضا , فمع الظن بالكراهة لا طريق إلى الرضا ليثبت لأجله الترخيص. ( قلت ) : الظهور الحالي المجعول طريقاً هو الظهور النوعي الذي لا ينافيه الظن بالخلاف , وتخصيصه بالظهور الشخصي خلاف الظاهر , ولو سلم كان اللازم اعتبار الظن بالرضا , فلا يجوز الأكل مع الشك فيه , كما لا يجوز مع الظن بالكراهة , فلاحظ.
[١] الخروج : عبارة عن الحركة إلى المكان المباح , وهذه الحركة لما كانت في المغصوب كانت محرمة , وحيث أنها بالاختيار الملازم لاختيار الدخول كانت معصية كما ذهب إليه أبو هاشم. وما عن المنتهى من أن هذا القول باطل عندنا , وما عن التحرير من أنه أجمع الفضلاء على تخطئة أبي هاشم في هذا المقام غير ظاهر , كما هو موضح في الأصول. وحينئذ فوجوب الخروج لا يراد منه الوجوب النفسي , لما عرفت من أنه غصب كالدخول , ولا الوجوب الغيري , إذ ليس هو إلا مقدمة للكون في خارج المغصوب , وليس هو بواجب , بل الواجب ترك الكون في المغصوب , لكن لما كان يلازمه الكون في المباح كان الكون المذكور واجباً بالعرض , فتكون مقدمته ـ أعني : الخروج ـ واجباً كذلك , فوجوب الخروج ليس إلا مقدمي عرضي.
[٢] الصلاة المذكورة باطلة , فكأن المراد وجوب قطعها بالخروج , لكن الخروج قد لا يقتضي قطعها لعدم استلزامه لبعض المنافيات لها.