مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٢ - لا بد في جواز التصرف في ملك الغير من اذنه الصريح ، او الفحوى ، او شاهد الحال ، مع الكلام فيما قيل من جواز التصرف مع عدك تضرر المالك وكان المتعارف بين الناس الرضا به اذا لم تكن أمارة على كراهة المالك
( مسألة ١٧ ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة [١]
______________________________________________________
الامتنان للاكتفاء بالظن. واستدل في محكي المستند ـ بعد ما قواه ـ بأصالة جواز التصرف في كل شيء. والإجماع على المنع غير ثابت في صورة الظن , والتوقيع
[١] ضعيف السند , ومثله خبر محمد بن زيد الطبري : « لا يحل مال إلا من وجه أحله الله »
[٢] , ولضعف الاستدلال بموثق سماعة المتقدم المتضمن عدم حل مال المسلم إلا بطيب نفسه
[٣]. وفيه : أن حرمة التصرف في مال الغير مما أجمع عليه جميع الأديان والملل كما اعترف به , وكفى بذلك حجة عليه , ولا حاجة إلى التمسك بالتوقيع ليورد عليه بضعف السند. مع أنه اعترف في محكي كلامه بانجباره بالشهرة , والخلاف في المقام إنما كان في حجية الظن لا في تخصيص حرمة التصرف في مال الغير بغير رضاه بغير صورة الظن , فان الخلاف في الحكم الظاهري لا يلازم الخلاف في الحكم الواقعي , وموثق سماعة ظاهر في التصرف , وحمله على خصوص الإتلاف غير ظاهر.
وبالجملة : بعد الاتفاق على الحكم الواقعي ـ يعني : حرمة التصرف في مال الغير بغير رضاه ـ يكون المرجع عند الشك في الرضا أصالة العدم , إلا أن تقوم حجة عليه , ومع الشك في الحجية يبنى على عدمها.
[١] كما صرح به جماعة والعمدة فيه السيرة القطعية على التصرف من دون استئذان من ملاكها. وفي عموم الحكم لصورة العلم بالكراهة إشكال , للشك في ثبوت السيرة فيها , وإن كان غير بعيد. أما أدلة نفي الحرج
__________________
[١] يريد به التوقيع المتقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل وهو قوله (ع) : ( فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ).
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الأنفال حديث : ٢.
[٣] تقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل.