مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٠ - الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطي الساق
______________________________________________________
للأصل , ولما عن الاحتجاج أن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان ـ عجل الله تعالى فرجه ـ : « هل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز؟ فوقع (ع) : جائز » [١]. والبطيط ـ كما في القاموس ـ رأس الخف بلا ساق. لكن الاستدلال به يتوقف إما على كون المراد بالكعبين العظمين في جانبي الساق , أو على كون المراد مما لا يستر ظهر القدم ما لا يستر تمامه ولا بعضه.
هذا والمنسوب إلى كبراء الأصحاب , أو المشهور , أو الأشهر , أو مذهب الأكثر , أو أكثر القدماء : المنع , وإن كانت النسبة إلى جماعة لا تخلو من خدشة , لأن المنقول عنهم الاقتصار على خصوص الشمشك والنعل السندية. ( وكيف كان ) فاستدل للمنع بالمرسل عن الوسيلة : « روي أن الصلاة محظورة في النعل السندية والشمشك » [٢] , وخبر سيف ابن عميرة : « لا يصلى على جنازة بحذاء » [٣]. بناء على أن صلاتها أوسع. وبما في المعتبر وعن التذكرة من عدم فعل النبي (ص) والصحابة والتابعين , ولقوله (ص) : « صلوا كما رأيتموني أصلي » [٤]. والجميع كما ترى , إذ المرسل قاصر السند , ولا سيما مع عدم عمل مرسله به , ومجرد الموافقة لفتوى المشهور غير جابرة , واعتمادهم عليه غير ثابت. مع أنه لا يظهر منه دلالة على المقام , إذ من الجائز أن يكون وجه المنع في مورده عدم التمكن من وضع الإبهامين على الأرض. وخبر سيف بن عميرة ـ مع قصوره سنداً ـ غير معمول بظاهره. كما في الجواهر وغيرها. وعدم
[١] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب لباس المصلي حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب لباس المصلي حديث : ٧ والوسيلة صفحة : ١١.
[٣] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب صلاة الجنازة حديث : ١.
[٤] كنز العمال ج : ٤ حديث : ١١٩٦.