مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٩ - الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطي الساق
( مسألة ٤٩ ) : إذا لبس ثوباً طويلا جداً وكان طرفه الواقع على الأرض غير المتحرك بحركات الصلاة نجساً أو حريراً أو مغصوباً أو مما لا يؤكل , فالظاهر عدم صحة الصلاة ما دام يصدق أنه لابس ثوباً كذائياً [١]. نعم لو كان بحيث لا يصدق لبسه , بل يقال : لبس هذا الطرف منه ـ كما إذا كان طوله عشرين ذراعاً , ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الآخر مما لا تجوز الصلاة فيه ـ فلا بأس به.
( مسألة ٥٠ ) : الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطي الساق [٢] كالجورب ونحوه.
______________________________________________________
وجوب التستر غير شاملة لمثله. لكنه مجال تأمل ظاهر.
[١] هذا لا يتم في المغصوب , إذ لا دليل على مانعيته بالخصوص , وإنما هي على تقدير القول بها من جهة المنافاة لقصد التقرب , وذلك يختص بما إذا كانت الصلاة فيه تصرفاً فيه , والواقع على الأرض الذي لا يتحرك بحركات المصلي لا يصدق على الصلاة فيه أنها تصرف فيه , فلا وجه لبطلان الصلاة فيه وإن صدق أنه لابس له , أو أنه صلى فيه. وأما في الذهب فقد عرفت أن موضوع المانعية هو موضوع الحرمة. فإذا كان مثله لبساً محرماً أبطل. وأما ما لا يؤكل لحمه والحرير : فالمانعية دائرة مدار الصلاة فيه , لا مدار اللبس له , فجعل الجميع دائراً مدار اللبس غير ظاهر , إلا أن يراد ما ذكرنا.
[٢] كما عن العلامة في المنتهى والتحرير , والمحقق والشهيد الثانيين , والميسي والمدارك والمفاتيح , ونسب أيضاً إلى المبسوط والوسيلة وغيرها , وعن المفاتيح : نسبته إلى أكثر المتأخرين , وعن البحار : أنه أشهر.