مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٤ - يحرم لبس لباس الشهرة ، ولا يبطل الصلاة
حيث وضعه وتفصيله وخياطته , كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا. وكذا يحرم ـ على الأحوط ـ لبس الرجال ما يختص بالنساء [١] وبالعكس , والأحوط ترك الصلاة فيهما , وإن
______________________________________________________
الأول , والظاهر منه حرمة اللباس الموجب لشهرة لابسه بين الناس , ولم أقف عاجلا على كلماتهم في المقام. نعم ظاهر الرياض ومفتاح الكرامة في مسألة تزيين الرجل بما يحرم عليه عدم الخلاف في حرمته , لكن صريح الوسائل في أحكام الملابس الكراهة , ولا بد من مراجعة كلماتهم , فراجع.
[١] على الأشهر الأظهر المحتمل فيه الإجماع كما في الرياض. ويشهد له ما عن الكافي عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع) : « قال رسول الله (ص) في حديث : لعن الله المحلل والمحلل له , ومن تولى غير مواليه , ومن ادعى نسباً لا يعرف , والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال .. » [١]. لكن استشكل فيه غير واحد بأن الظاهر من التشبه التذكر والتأنث , كما يشير اليه ما عن العلل عن زيد بن علي عن علي (ع) : « أنه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله (ص) فقال (ع) له أخرج من مسجد رسول الله (ص) يا لعنة رسول الله (ص) , ثمَّ قال علي (ع) : سمعت رسول الله (ص) يقول : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال » [٢]. لكن الاستظهار المذكور غير ظاهر , وما عن العلل على تقدير حجيته غير ظاهر في تفسير الحديث المذكور بذلك. نعم تطبيقه على مورده يدل على عمومه له , فالبناء على عمومه للتشبه باللباس في محله. نعم ظاهر التشبه
[١] الوسائل باب : ٨٧ من أبواب ما يكتسب به حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٨٧ من أبواب ما يكتسب به حديث : ٢.