مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩ - الكلام في ثمرة القول بالاختصاص
______________________________________________________
أهمية صلاة الظهر , لكونها الصلاة الوسطى. كما أنه لا يختلف القول بالاختصاص والقول بالاشتراك في ذلك. نعم يختلفان ـ بناء على التفكيك ـ في تطبيق : « من أدرك » بين العصر والظهر , فيطبق في الأول للنص ولا يطبق في الثاني لعدمه , إذ على الاختصاص , لا وجه حينئذ لفعل الظهر , لعدم صحتها , لعدم وقوعها في وقتها , فلا يعتبر الترتيب بينها وبين العصر. نعم أو بقي من وقت العشاءين مقدار أربع ركعات يختلف القولان إذ على الاختصاص يتعين فعل العشاء ولا يجوز فعل المغرب , لخروج وقتها. وعلى الاشتراك يتعين فعل المغرب , لما سبق من اعتبار الترتيب في العشاء بعد تطبيق : « من أدرك » بالنسبة إليها. كما يختلفان أيضاً لو حاضت المرأة بعد مضي مقدار إحدى الفريضتين , فعلى الاختصاص , لا تقضي إلا الظهر. وعلى الاشتراك يكون قضاؤها بعينها موقوفاً على بقاء شرطية الترتيب في العصر. ولو بني على سقوطه بقاعدة الميسور ونحوها , أو دعوى انصراف دليله عن مثل الفرض ـ كما يشير إليه بناؤهم على الاقتصار على العشاء إذا لم يبق من الوقت إلا أربع ركعات ـ كان اللازم قضاء واحدة من الفريضتين تخييراً. ولو طهرت الحائض في آخر الوقت لزم فعل العصر لا غير , للنصوص الخاصة المتقدمة في مبحث الحيض [١] , ولا يرجع إلى ما ذكرنا.
كما أنه مما ذكرنا تعرف ـ بعد التأمل ـ حكم ما لو أفاق المجنون الأدواري في أول الوقت , أو في آخره , أو في وسطه بمقدار أداء إحدى الفريضتين. فتأمل جيداً.
[١] راجع الوسائل باب : ٤٩ من أبواب الحيض.