مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - لا بأس بالكف بالحرير
وإن زاد على أربع أصابع [١] , وإن كان الأحوط ترك ما زاد عليها. ولا بأس بالمحمول منه [٢] أيضاً وإن كان مما تتم فيه الصلاة.
______________________________________________________
بعيد جداً عن لسان المنع في الصلاة , لما أشرنا إليه من ظهوره في خصوص ما يحرم لبسه. وأما خبر جراح المدائني : فالكراهة فيه غير ظاهرة في المنع بل ادعي ظهورها في الجواز حتى جعل الخبر دليلا عليه فيما حكي عن المعتبر والتذكرة وغيرهما. فالقول بالجواز أقوى ,
[١] كما صرح به غير واحد , ويقتضيه ظاهر ما عن الأكثر من خلو كلامهم عن التقييد بالأربع , ولم نقف له على مستند في أخبارنا كما عن الروض وغيره. نعم روى العامة عن عمر : « أن النبي (ص) نهى عن الحرير إلا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع » [١]. والاعتماد عليها مع عدم ظهور الجابر لها غير ظاهر. وفتوى الجماعة بالمنع عن الزائد لا تصلح للجابرية , لتعليل بعضهم له بالاقتصار على القدر المتيقن في الخروج عن دليل المنع , لا بالاعتماد على الرواية , والتعليل أيضاً كما ترى. نعم الأحوط الاقتصار عليها ولو بني على خلافه. فالأحوط الاقتصار على ما لا تتم به الصلاة. فلاحظ.
[٢] بلا خلاف ظاهر , بل جواز حمله في غير الصلاة ينبغي عده من القطعيات. نعم عن بعض : أنه بنى جواز حمله في الصلاة على جواز حمل ما لا يؤكل لحمه فيها , لأن الحرير معدود من فضلات ما لا يؤكل لحمه. وفيه : أن المنع على تقديره مختص بما له لحم , فلا يشمل مثل دود القز
[١] كنز العمال ج ٨ حديث : ١١٥٧. وسنن البيهقي ج : ٢ ص ٤٢٣ ويروي مثله في مستدرك الوسائل باب ١٥ من أبواب لباس المصلي حديث : ١ فراجع.