مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٦ - لا بأس بالكف بالحرير
______________________________________________________
الثوب يكون عَلَمه ديباج قال (ع) : لا يصلى فيه » [١] , وخبر جراح المدائني عنه (ع) : « أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير ولباس الوشي » [٢].
وفيه : أن عموم المنع من لبس الحرير لا يراد منه ـ بقرينة اتفاق النص والفتوى على جواز لبس المخلوط بغيره ـ إلا المنع عن لبس الموضوعات التي تلبس استقلالا إذا كانت حريراً محضاً , مثل الثوب والقبا والسروال ونحو ذلك. إذ لا يمكن دعوى أن المراد من النهي عن لبس الحرير مطلق اللبس , ويكون خروج السدا أو اللحمة إذا كان الآخر منهما غير حرير عنه من باب التخصيص , فان ذلك مما لا يساعده المتفاهم العرفي في مقام الجمع بين الأدلة , فلبس الثوب من القطن المكفوف بالحرير ليس لبساً لثوب حرير. نعم بالإضافة إلى الكف يصدق لبس الحرير , لكن عرفت أن المراد من عموم المنع ما لا يشمل مثل ذلك , وليس الكف إلا كالسدا أو اللحمة , فالمرجع فيه أصل البراءة.
وأولى بالإشكال المذكور عموم المنع من الصلاة فيه , إذ قد عرفت انحصاره بما في مكاتبة محمد بن عبد الجبار من قوله (ع) : « لا تحل الصلاة في حرير محض » [٣]. وجه الاشكال : أن التوصيف بالمحض مانع من شموله لما نحن فيه , فان انتفاء المحوضة كما يكون بالخلط بمثل السدا واللحمة يكون أيضاً باشتمال الثوب على القطع من الحرير ومن غيره , إذ لا يكون مثل ذلك الثوب حريراً محضاً. مضافاً إلى خبر الحلبي المتقدم فيما لا تتم فيه
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب لباس المصلي حديث : ٨.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب لباس المصلي حديث : ٩.
[٣] الوسائل باب : ١١ من أبواب لباس المصلي حديث : ٢.